# [(والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور (36) وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير)] 36 - 37 [
(فيموتوا) جواب النفي، ونصبه بإضمار "أن". وقرئ: (فيموتون) عطفا على (يقضى)، وإدخالا له في حكم النفي، أى: لا يقضى عليهم الموت فلا يموتون، كقوله: (ولا يؤذن لهم فيعتذرون)] المرسلات: 36 [. (كذلك) مثل ذلك الجزاء (يجزى)، وقرئ: (يجازى)، و (نجزى كل كفور) بالنون. (يصطرخون): يتصارخون: يفتعلون
وقوله:
على لاحب لا يهتدى بمناره
أي: لا ضب ولا انجحار، ولا منار ولا اهتداء، ولا نصب ولا لغوب. والمراد نفي النصب، وإنما ضم إليه نتيجته ليؤذن بأن انتفاء السبب أمر محقق لا نزاع فيه، وبلغ في تحققه إلى أن صار كالشاهد على نفي المسبب، وهو اللغوب.
وتكرير ((المس)) للترديد وتعليق كل مرة ما لم تعلق به أولا، كقول الشاعر:
لو مسها حجر مسته سراء
قوله: (﴿فيموتوا﴾ جواب النفي)، ﴿ولا يخفف عنهم﴾ في محل فاعل ﴿يخفف﴾، و ﴿من عذابها﴾ في موضع نصب، ويجوز العكس.
قوله: (وقرئ ((يجازي)) و ((يجزي)) و ﴿نجزي﴾)، بالنون: كلهم إلا أبا عمرو، فإنه قرأ بالياء مضمومة وفتح الزاي)).