تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: جدة الحمار: للخطة السوداء على ظهره، وقد يكون للظبي جدتان مسكيتان تفصلان بين لوني ظهره وبطنه. (وغرابيب) معطوف على (بيض)، أو على (جدد)، كأنه قيل: ومن الجبال مخطط ذو جدد، ومنها ما هو على لون واحد غرابيب. وعن عكرمة: هي الجبال الطوال السود. فإن قلت: الغربيب تأكيد للأسود، يقال: أسود غربيب، وأسود حلكوك؛ وهو الذي أبعد في السواد وأغرب فيه، ومنه: الغراب، ومن حق التأكيد أن يتبع المؤكد، كقولك: أصفر فاقع، وأبيض يقق، وما أشبه ذلك! قلت: وجهه: أن يضمر المؤكد قبله، ويكون الذي بعده تفسيرا لما أضمر، كقول النابغة:

وذكر في ((الصحاح)): أن الرواية: ((ألناطق)) بقطع الألف وإن كان وصلا، وذلك جائز في ابتداء الأنصاف؛ لأن التقدير الوقف على النصف من الصدر.

وقال: كتاب مبروز، أي: منشور، وقال: لعله المزبور وهو المكتوب. وقال لبيد في كلمة أخرى:

كما لاح عنوان مبروزة ... يلوح مع الكف عنوانها

هذا يدل على أنه لغته، والرواة كلهم على هذا، فلا معنى لإنكار من أنكره. والمختوم: المكتوم، وهو الدارس.

الراغب: جدد بيض: جمع جدة، أيك طريقة ظاهرة من قولهم: طريق مجدود، أي: مسلوك مقطوع، ومنه جادة الطريق. وقيل: الخطة: الطريقة، وهي اسم المخطوط، فعلة بمعنى: المفعول، كالغرفة والقنصة، من الخط، كالنقطة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٦٤٣