# العمل؛ لأنه لا يقبل عمل إلا من موحد. وقيل: الرافع الله، والمرفوع العمل. وقيل: الكلم الطيب: كل ذكر من تكبير وتسبيح وتهليل وقراءة قرآن ودعاء واستغفار وغير ذلك. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «هو قول الرجل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن، فإذا لم يكن عمل صالح لم يقبل منه». وفي الحديث: «لا يقبل الله قولا إلا بعمل،
وعمرو يضربه، كان الاختيار في ((عمرو)) النصب، لأن المصدر فعل وفاعل، وإنما أنث المصنف ضمير المتكلم، وفي التنزيل: مذكر؛ لوصفه بالطيب؛ لأنه اعتبر الكثرة في الجنس.
قال شارح ((الإيضاح)) لأبي علي: الكلم: جمع كلمة، وهو من أسماء الأجناس، وإنما يطلق عليه اسم الجمع مجازا، وهي: كتمر وتمرة، وغيرها من الصيغ التي بين جمعها وواحدها ((الهاء)).
ثم إنه لو كان جمعا لم يخل إما أن يكون: جمع صحة، وليس به، بكونه بالواو والنون والألف والتاء، أو جمع تكسير، وليس به أيضا، لأن من شأنه أن ينكسر فيه الواحد، والكلم لم يتغير نظمه عما عليه في واحده، وهو كلمة، فوضح من ذلك أنه ليس بجمع، فإذا لم يكن جمعا وهو يفيد الكثرة علمنا إن إفادة الكثرة من حيث إنه جنس.
قوله: (فحيا بها وجه الرحمن)، استعارة من استقبال المحيا وهو الوجه، ومنه: التحيات لله.
النهاية: وفي الحديث: ((إن الملائكة قالت لآدم: حياك الله)) معناه: أبقاك من الحياة، وقيل: هو من استقبال المحيا -وهو الوجه- من التحية والسلام.