أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يحيى الله الموتى؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال: «هل مررت بوادي أهلك محلا ثم مررت به يهتز خضرا». فقالوا: نعم. فقال: «فكذلك يحيى الله الموتى وتلك آيته في خلقه». وقيل: يحيى الله الخلق بماء يرسله من تحت العرش كمنى الرجال، تنبت منه أجساد الخلق.
[(من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور)] 10 [
كان الكافرون يتعززون بالأصنام، كما قال عز وجل: (واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا)] مريم: 81 [، والذين آمنوا بألسنتهم من غير مواطأة قلوبهم كانوا يتعززون بالمشركين، كما قال: (الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا)] النساء: 139 [، فبين أن لا عزة إلا لله ولأوليائه. وقال: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)] المنافقون: 8 [،
قوله: (أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يحيي الله الموتى؟ )، الحديث مذكور في ((جامع الأصول))، رواه رزين العبدري عن أبي رزين العقيلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع تغيير يسير.
قوله: (كمني الرجال)، في حديث مسلم عن عروة بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ينزل الله مطرا كأنه الطل، فتنبت أجساد الناس)) الحديث.
قوله: (كان الكافرون يتعززون بالأصنام)، إلى قوله: (والذين آمنوا بألسنتهم كانوا يتعززون بالمشكرين)، وإلى قوله: (فبين أن لا عزة إلا لله ولأوليائه)، وهلم جرا إلى آخره. فيه