تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول عبيد:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

والمعنى: جاء الحق وهلك الباطل، كقوله تعالى: (جاء الحق وزهق الباطل)] الإسراء: 81 [وعن ابن مسعود رضى الله عنه: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول الكعبة ثلاث مئة وستون صنما، فجعل يطعنها بعود نبعة ويقول: " (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)] الإسراء: 81 [، (جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد) ". والحق: القرآن، وقيل: الإسلام، وقيل: السيف. وقيل: الباطل: إبليس، أى: ما ينشأ خلقا ولا يعيده، المنشئ والباعث: هو الله تعالى. وعن الحسن: لا يبدئ لأهله خيرا ولا

قوله: (قول عبيد)، وهو عبيد بن الأبرص. أقفر: أي: خلا من أهله وهلك. وذلك أن المنذر بن ماء السماء كان ملكا. وكان له يوم في السنة يذبح فيه أول من يلقي، فاتفق اليوم إشراف عبيد فأمر بقتله، فقيل له: امدحه، فقال: حال الجريض دون القريض، فقال الملك: أنشدنا قولك:

أقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب

فقال:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

الجريض: الغصة من الجرض وهو الريق يغص به على هم وحزن، والقريض: الشعر، وملحوب: موضع، وكذلك القطبيات والذنوب.

قوله: (وعن ابن مسعود)، الحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي، وليس في آخره هذه الآية.

قوله: (أي ما ينشئ خلقا ولا يعيده)، الفاعل إبليس وما نافية والكلام مجرى على

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥٨٣