# لكم ولما تعبدون من دون الله)] الأنبياء: 67 [بعد ما حجهم، وقد نبه على تفاحش
غلطهم وإن لم يقدروا الله حق قدره بقوله: (هو الله العزيز الحكيم)، كأنه قال: أين الذين ألحقتم به شركاء من هذه الصفات، وهو راجع إلى الله وحده، أوهو ضمير الشأن، كما في قوله تعالى: (قل هو الله أحد)] الإخلاص: 1 [.
[وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون)] 28 [
(إلا كافة للناس) إلا إرسالة عامة لهم محيطة بهم؛ لأنها إذا شملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم. وقال الزجاج: المعنى: أرسلناك جامعا للناس في الإنذار والإبلاغ، فجعله حالا من الكاف، وحق التاء على هذا أن تكون للمبالغة كتاء الراوية والعلامة،
عليه السلام: ﴿إني بريء مما تشركون *إني وجهت وجهي﴾ [الأنعام: 78 - 79] بعد قوله: ﴿هذا ربي﴾ [الأنعام: 78].
قوله: (وهو راجع إلى الله)، أي: الضمير منهم راجع إلى الله في الذهن، وجاز لأن ما بعده يفسره، كما قال في قوله تعالى: ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا﴾ [المؤمنون: 37] في ((المؤمنين)): ((هذا ضمير لا يعلم ما يعني به إلا بما يتلوه، وأصله: إن الحياة إلا حياتنا الدنيا، ثم وضع ((هي)) موضع ((الحياة))، لأن الخبر يدل عليها، ومنه: هي العرب تقول ما شاءت)). والفرق بين هذا الضمير وضمير الشأن أن الجملة بعد ضمير الشأن مبينة له وخبره هذا الضمير وحده مفسر له، ولذلك قال: ((هو راجع إلى الله وحده))، ونظيره قوله تعالى: ﴿فسواهن سبع سماوات﴾ [البقرة: 29] في وجه، وقولك: ربه رجلا، ونحو هذا الضمير اسم في قولك: هذا أخوك، قال المصنف: ((لا يكون ((هذا)) إشارة إلى غير الأخ)).
قوله: (وقال الزجاج المعنى: أرسلناك جامعا للناس في الإنذار والإبلاغ، فقد جعله