تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرمة، وهي الحجارة المركومة. ويقال للكدس من الطعام: عرمة، والمراد: المسناة التي عقدوها سكرا. وقيل: العرم اسم الوادي. وقيل: العرم المطر الشديد. وقرئ: (العرم) بسكون الراء. وعن الضحاك: كانوا في الفترة التي بين عيسى ومحمد عليهما السلام. وقرئ: (أكل) بالضم والسكون، وبالتنوين والإضافة. والأكل: الثمر. والخمط: شجر الأراك. وعن أبى عبيدة: كل شجر ذى شوك. وقال الزجاج: كل نبت أخذ طعما من مرارة، حتى لا يمكن أكله. والأثل: شجر يشبه الطرفاء أعظم منه وأجود عودا. ووجه من نون: أن أصله: ذواتي أكل أكل خمط؛ فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

قوله: (للكدس)، الأساس: كدس من الطعام وأكداس. ومن المجاز: مررت بأكداس من الطعام، وتكدست الخيل: اجتمعت وركب بعضها بعضا في سيرها.

قوله: (المسناة)، قيل: ما يبنى للسيل ليرد الماء.

قوله: (عقدوها سكرا)، الجوهري: السكر: مصدر أسكرت النهر أسكره سكرا: إذا سددته، والسكر بالكسر: العرم.

و((السكر)) في الكتاب حال مقدرة نحو قوله: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا﴾ [الشعراء: 149].

قوله: (وقرئ أكل، بالضم والسكون والتنوين والإضافة)، قرأ أبو عمرو: بضم الكاف مع الإضافة، وابن كثير: بالسكون منونا، والباقون: بالضم من غير إضافة. وعن بعضهم: التقدير: أكل ذي خمط، وقيل: هو بدل منه، وجعل خمطا أكلا لمجاورته إياه وكونه سببا له.

قوله: (ووجه من نون)، يعني: التنوين في ﴿أكل﴾ مشكل، إما أن يجعل ﴿خمط﴾ بدلا منه على حذف مضاف، أو يذهب على تأويل الخمط الذي هو اسم الشجر بمعنى

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥٣٤