تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنه جزأ ساعات الليل والنهار على أهله، فلم تكن تأتى ساعة من الساعات إلا وإنسان من آل داود قائم يصلى. وعن عمر رضى الله عنه: أنه سمع رجلا يقول: اللهم اجعلنى من القليل، فقال عمر: ما هذا الدعاء؟ فقال الرجل: إنى سمعت الله يقول: (وقليل من عبادي الشكور)، فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل، فقال عمر: كل الناس أعلم من عمر.

[فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تاكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين)] 14 [

قرئ: (فلما قضى عليه الموت). ودابة الأرض: الأرضة، وهي الدويبة التي يقال لها: السرفة، والأرض فعلها، فأضيفت إليه. يقال: أرضت الخشبة أرضا. إذا أكلتها الأرضة. وقرئ بفتح الراء، من أرضت الخشبة أرضا، وهو من باب فعلته ففعل، كقولك: أكلت القوادح الأسنان أكلا. وأكلت أكلا. والمنسأة: العصا؛ لأنه

وهو أيضا معنى قوله: ((وقيل: من يرى عجزه عن الشكر)).

قوله: (السرفة)، النهاية: دويبة صغيرة تثقب الشجرة وتتخذ بيتا، يضرب بها المثل، يقال: أصنع من سرفة.

الراغب: سميت بذلك لتصور معنى الإسراف منها، يقال: سرفت الشجرة فهي مسروفة.

قوله: (والأرض فعلها)، أي: أكلها الخشب، يشير إلى أن ((الأرض)) مصدر.

قوله: (بفتح الراء)، أي: في ((دابة الأرض)) أي: من الباب الذي يكون مضموم العين متعديا، ومكسور العين لازما، ولذلك قال: من: أرضت الخشبة بالكسر.

قوله: (أكلت القوادح الأسنان)، الجوهري: قدح الدود في الأسنان والشجر قدحا، وهو تآكل يقع فيه، والقادحة الدود.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥٢٥