كالدابة. وقيل: كان يقعد على الجفنة ألف رجل. وقرئ: بحذف الياء اكتفاء بالكسرة. كقوله تعالى: (يوم يدع الداع)] القمر: 6 [. (راسيات): ثابتات على الأثافى لا تنزل عنها لعظمها. (اعملوا آل داود): حكاية ما قيل لآل داود. وانتصب (شكرا) على أنه مفعول له، أى: اعملوا لله واعبدوه على وجه الشكر لنعمائه. وفيه دليل على أن العبادة يجب أن تؤدى على طريق الشكر. أو على الحال، أى:
شاكرين. أو على تقدير: اشكروا شكرا؛ لأن (اعملوا) فيه معنى اشكروا، من حيث أن العمل للمنعم شكر له. ويجوز أن ينتصب ب (اعملوا) مفعولا به. ومعناه: إنا سخرنا لكم الجن يعملون لكم ما شئتم، فاعملوا أنتم شكرا، على طريق المشاكلة. و (الشكور): المتوفر على
قوله: (وقرئ بحذف الياء اكتفاء بالكسرة)، كلهم إلا ابن كثير وأبا عمرو وورشا.
وقال الزجاج: كان الأصل الوقف بالياء إلا أن الكسرة تنوب عنها، وكانت بغير ألف ولام والوقف عليها بغير ياء، تقول: هذه جواب، فأدخلت الألف واللام، وترك الكلام على ما كان عليه قبل دخولهما.
قوله: (ويجوز أن ينتصب ب ﴿اعملوا﴾ مفعولا به)، إلى قوله: (طريق المشاكلة) يعني: كان أصل الكلام: اشكروا الله آل داود شكرا، فأقيم مقام ((اشكروا)): ﴿اعملوا﴾؛ ليشاكل قوله: ﴿يعملون له﴾.
قال ابن الحاجب: يجوز أن يكون مفعولا به، كأن العمل له تعلق بالشكر، كما تقول: عملت كذا، فأجراه لذلك مجرى المفعول به، ويجوز أن ينتصب على المصدر لأنه نوع من العمل نحو: قعدت القرفصاء، وإما عملوا فقد تضمن ذلك شكرا لا يحتمل العمل غيره، فيكون من باب ﴿كتاب الله﴾ [النساء: 24]. هذا الذي عناه المصنف بقوله: