# المعنى: يكن وصلها. والدليل على ذلك جزم ((فنضارب)).
والكناية في ((وصلها)) للأسياف. المعنى: إذا يكونوا بحيث لا تصل أسيافنا إليهم نحن نتقدم إليهم ونضاربهم بها.
قال السجاوندي: عامل ((إذا)) محذوف، أي: ((بعثتم)) دل عليه ﴿إنكم لفي خلق جديد﴾، إذ ﴿مزقتم﴾ إنما يعمل في ((إذا)) إذا كان كان مجزوما بها، نحو: من تضرب يضربني، فإنه إذا لم يجزم بها كانت مضافة إلى الفعل، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف، فالجزم ب ((إذا)) وإن جاء في الشعر ضرورة لا يحمل عليه القرآن. ورواية الجزم في الشعر:
إذا قصرت أسيافنا كان طولها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب
وخطأه المغربي لأن القصيدة مرفوعة القوافي، وفيها:
وقد عشت دهرا والغواة صحابتي ... أولئك خلصاني الذين أصاحب
وفيها:
وللمال عندي اليوم راع وكاتب
ولا يجوز أن يعمل في ((إذا)): ﴿ينبئكم﴾، لأن التنبئة قبل التمزق.