تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرفع، على المدح. و (لا يعزب): بالضم والكسر في الزاى، من العزوب وهو البعد. يقال: روض عزيب: بعيد من الناس. (مثقال ذرة) مقدار أصغر نملة. (ذلك): إشارة إلى (مثقال ذرة). وقرئ: (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر): بالرفع على أصل الابتداء، وبالفتح على نفى الجنس، كقولك: لا حول ولا قوة إلا بالله، بالرفع والنصب، وهو كلام منقطع عما قبله. فإن قلت: هل يصح عطف المرفوع على (مثقال ذرة)، كأنه قيل: لا يعزب عنه مثقال ذرة وأصغر وأكبر، زيادة لا لتأكيد النفي، وعطف المفتوح على (ذرة) بأنه فتح في موضع الجر لامتناع الصرف، كأنه

قوله: (﴿لا يعزب﴾ بالضم والكسر)، الكسائي هنا وفي ((يونس)): بالكسر، والباقون: بالضم.

قوله: (وقرئ ﴿ولا أصغر من ذلك﴾)، وهي مشهورة، والفتح شاذة.

قوله: (وبالفتح على نفي الجنس)، وفيه إشكال، لأن قوله تعالى: ﴿ولا أصغر من ذلك﴾ مضارع للمضاف، نحو: لا خيرا منه. فلو كان ((لا)) لنفي الجنس لوجب فيه النصب كما نص عليه في ((المفصل)): لا خيرا منه قائم هنا، ويمكن أنه وضع الفتح موضع النصب على الكوفي، كما وضع النصب موضع الفتح في قوله: ((لا حول ولا قوة إلا بالله بالرفع والنصب.

قوله: (وهو كلام منقطع عما قبله)، قال القاضي: هو جملة مؤكدة لنفي العزوب، ورفعه بالابتداء، ويؤيده القراءة بالفتح على نفي الجنس.

قوله: (هل يصح عطف المرفوع على ﴿مثقال ذرة﴾)، إلى قوله: (عطف المفتوح على

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٥٠٤