# وإنى الطعام: إدراكه، يقال: أنى الطعام إنى، كقولك: قلاه قلى، ومنه قوله: (بين حميم آن)] الرحمن: 44 [: بالغ إناه. وقيل: (إناه): وقته، أى: غير ناظرين وقت الطعام وساعة أكله.
وروى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لم على زينب بتمر وسويق وشاة، وأمر أنسا أن يدعو
فاعل، والفاعل ((هي))، وإنما أتى به وإن كان في اللفظ ما يدل على أن الضرب لهند وهو التاء، لأنه يأتي في مواضع مشكلا، فاحتيج إلى هذا المنفصل ليجري المشكل وغيره على سنن واحد. قال ابن الحاجب: إذا قلت: نحن الزيدون ضاربون، أو: زيد ضارب، ونحوهما، يؤدي إلى اللبس، فعدلوا إلى المنفصل. قال الشيخ عبد القادر: يجب الإبراز في قولك: هند ضاربته هي، ولو قلت: زيد هند ضاربته، لم يجب؛ لأن في الأول جرى الوصف على غير ما هو له. قال مكي: ﴿غير﴾ حال من ((كم)) في ﴿لكم﴾ والعامل ﴿يؤذن﴾، ولا يجوز أن يكون وصفا للطعام إذ لو كان وصفا له لقيل: غير ناظرين أنتم، لأن اسم الفاعل إذا جرى صفة أو حالا أو صلة من غير من هو له لم يستتر فيه ضمير الفاعل بخلافه في الفعل، فلو قيل: إلى طعام لا ينتظرون إناه؛ على الوصف لجاز.
قوله: (وإني الطعام: إدراكه)، قال الزجاج: إناه: نضجه وبلوغه، تقول: أنى يأني إنى:
إذا نضج وبلغ. قال مكي: ﴿إناء﴾: ظرف زمان مقلوب من: آن، التي بمعنى الحين، فقلبت النون قبل الألف وغيرت الهمزة إلى الكسرة، أي: غير ناظرين آنه، أي: حينه، ثم قلبت وغيرت.
قوله: (أولم على زينب بتمر)، الحديث من رواية البخاري ومسلم والترمذي