# [(وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا)] 47 [
الفضل: ما يتفضل به عليهم زيادة على الثواب، وإذا ذكر المتفضل به وكبره فما ظنك بالثواب؟ ويجوز أن يريد بالفضل: الثواب، من قولهم للعطايا: فضول وفواضل، وأن يريد أن لهم فضلا كبيرا على سائر الأمم، وذلك الفضل من جهة الله، وأنه آتاهم ما فضلوهم به.
[(ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا)] 48 [
(ولا تطع الكافرين) معناه: الدوام والثبات على ما كان عليه، أو التهييج. (أذاهم) يحتمل إضافته إلى الفاعل والمفعول، يعنى: ودع أن تؤذيهم بضرر أو قتل، وخذ بظاهرهم، وحسابهم على الله في باطنهم. أو: ودع ما يؤذونك به ولا
فإذا فسر سراجا ب ((ذا سراج)) يعني به القرآن، وكان التقدير: إنا أرسلناك شاهدا وأنزلنا عليك ذا سراج منير، وإذا فسر ب ((تاليا سراجا)) كناية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى: ﴿رسول من الله يتلو صحفا مطهرة﴾ [البينة: 2] كان التقدير: أرسلناك شاهدا وجعلناك تاليا سراجا منيرا، ويجوز على هذا أن يكون من باب ﴿ص والقرآن﴾ [ص: 1] إن أريد بهما اسما السورة؛ جرد من رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم المنعوت بتلك الصفات الكاملة تاليا سراجا منيرا، كما جرد من الرجل في قوله: مررت بالرجل الكريم والنسمة المباركة، وعطفت عليه وهي هو.
قوله: (الفضل ما يتفضل به عليهم، زيادة على الثواب)، مذهبه، وبيانه مر مرارا.
قوله: (وكبره فما ظنك بالثواب؟ )، أي: وصف المتفضل به بالكبر في قوله: ﴿فضلا كبيرا﴾.
قوله: (معناه الدوام والثبات على ما كان عليه)، أي: من عدم إطاعته إياهم في فسخ عهد وفيما لا يحل.