تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روي: أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن: يا رسول الله، ذكر الله الرجال في القرآن بخير، أفما فينا خير نذكر به؟ إنا نخاف أن لا تقبل منا طاعة. وقيل: السائلة أم سلمة.

وروى: أنه لما نزل في نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما نزل، قال نساء المسلمين: فما نزل فينا شيء؟ فنزلت. والمسلم: الداخل في السلم بعد الحرب، المنقاد الذي لا يعاند، أو المفوض أمره إلى الله، المتوكل عليه، من أسلم وجهه إلى الله. والمؤمن: المصدق بالله ورسوله وبما يجب أن يصدق به. والقانت: القائم بالطاعة الدائم عليها. والصادق: الذي يصدق في نيته وقوله وعمله. والصابر: الذي يصبر على الطاعات وعن المعاصي. والخاشع: المتواضع لله بقلبه وجوارحه. وقيل: الذي إذا صلى لم يعرف من عن يمينه وشماله. والمتصدق: الذي يزكى ماله، ولا يخل بالنوافل. وقيل: من تصدق في أسبوع بدرهم فهو من المتصدقين، ومن صام البيض من كل شهر فهو من الصائمين. والذاكر الله كثيرا: من لا يكاد يخلو من ذكر الله بقلبه أو لسانه أو بهما، وقراءة القرآن، والاشتغال بالعلم من الذكر. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استيقظ من نومه وأيقظ امرأته فصليا جميعا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات»، والمعنى: والحافظاتها والذاكراته، فحذف؛ لأن الظاهر يدل عليه. فإن قلت: أى فرق بين العطفين، أعنى عطف الإناث على الذكور، وعطف الزوجين على الزوجين؟

قوله: (روي أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم)، الحديث من رواية الترمذي عن أم عمارة الأنصارية قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن بشيء، فنزلت الآية.

قوله: (من اسيقظ من نومه)، الحديث رواه أبو داود وابن ماجه عن أبي سعيد وأبي هريرة مع تغيير يسير.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٤٢٥