# عورا: إذا بدا فيه خلل يخاف منه العدو والسارق. ويجوز أن تكون (عورة) تخفيف عورة؛ اعتذروا أن بيوتهم معرضة للعدو ممكنة للسراق؛ لأنها غير محرزة ولا محصنة، فاستأذنوه ليحصنوها ثم يرجعوا إليه، فأكذبهم الله بأنهم لا يخافون ذلك، وإنما يريدون الفرار. (ولو دخلت عليهم) المدينة. وقيل: بيوتهم، من قولك: دخلت على فلان داره. (من أقطارها): من جوانبها، يريد: ولو دخلت هذه العساكر المتحزبة التي يفرون خوفا منها مدينتهم وبيوتهم من نواحيها كلها، وان ثالت على أهاليهم وأولادهم ناهبين سابين، ثم سئلوا عند ذلك الفزع وتلك الرجفة (الفتنة) أى: الردة والرجعة إلى الكفر ومقاتلة المسلمين، (لأتوها): لجاؤها وفعلوها. وقرئ: (لآتوها): لأعطوها، (وما تلبثوا بها): وما ألبثوا إعطاءها (إلا يسيرا)، ريثما
صحة واوها قولهم: رجل عوز لوز، أي: لا شيء له، وكأن عورة أسهل.
وعن بعضهم: عورة خبر ((إن)) وهو مصدر في الأصل، فعله: عور، وهو بمعنى: ذات عورة، ويجوز أن يكون اسم فاعل أصله: عورة، ثم سكن، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع اسم الفاعل، كعدل بمعنى عادل.
قوله: (معرضة للعدو)، أعرض لك الخير، أي: أمكنك، وأعرض لك الظبي فارمه؛ إذا ولاك عرضه، وعرضت الشيء فأعرض، مثل: كبته فأكب، وأمكنته من الشيء ومكنته الشيء.
قوله: (وانثالت على أهاليهم)، الجوهري: تناثل إليه الناس أي: انصبوا.
قوله: (وقرئ: ﴿لأتوها﴾)، كلهم إلا نافعا وابن كثير فإنهما قرآ: ((لأتوها)) بالقصر.