تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنافقين حتى قال معتب بن قشير: كان محمد يعدنا كنوز كسرى وقيصر! لا نقدر أن نذهب إلى الغائط! وكانت قريش قد أقبلت في عشرة آلاف من الأحابيش وبنى كنانة وأهل تهامة، وقائدهم أبو سفيان، وخرج غطفان في ألف ومن تابعهم من أهل نجد، وقائدهم عيينة بن حصن، وعامر بن الطفيل في هوازن، وضامتهم اليهود من قريظة والنضير، ومضى على الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة، حتى أنزل الله النصر. (تعملون) قرئ بالتاء والياء. (من فوقكم): من أعلى الوادي من قبل المشرق: بنو غطفان، (ومن أسفل منكم): من أسفل الوادي من قبل المغرب: قريش، تحزبوا وقالوا: سنكون جملة واحدة حتى نستأصل محمدا. (زاغت الأبصار): مالت عن سننها ومستوى نظرها حيرة وشخوصا. وقيل: عدلت عن كل شيء فلم تلتفت إلا إلى عدوها؛ لشدة الروع. الحنجرة: رأس الغلصمة؛ وهي منتهى الحلقوم. والحلقوم: مدخل الطعام والشراب، قالوا: إذا انتفخت الرئة من شدة الفزع أو الغضب أو الغم الشديد ربت، وارتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة، ومن ثمة قيل للجبان: انتفخ سحره. ويجوز أن يكون ذلك مثلا في اضطراب القلوب

قوله: (من الأحابيش)، النهاية: هم أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا، والتحبش: التجمع. وقيل: حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا فسموا بذلك.

قوله: (﴿تعملون﴾ بالياء والتاء)، أبو عمرو: بالياء التحتانية، والباقون: بالتاء.

قوله: (وشخوصا)، المغرب: شخص بصره: امتد وارتفع، ويعدى بالباء، فيقال: شخص ببصره.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٣٨٩