تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا (7) ليسئل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما)] 7 - 8 [

(و) اذكر حين (أخذنا من النبيين) جميعا (ميثاقهم) بتبليغ الرسالة والدعاء إلى الدين القيم (ومنك) خصوصا (ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى) وإنما فعلنا ذلك (ليسئل) الله يوم القيامة عند تواقف الأشهاد المؤمنين الذين صدقوا عهدهم ووفوا به، من جملة من أشهدهم على أنفسهم: (ألست بربكم قالوا بلى)] الأعراف: 172 [(عن صدقهم): عهدهم وشهادتهم، فيشهد لهم الأنبياء بأنهم صدقوا عهدهم وشهادتهم وكانوا مؤمنين. أو: ليسأل المصدقين للأنبياء عن تصديقهم؛ لأن من قال للصادق: صدقت، كان صادقا في قوله. أو: ليسأل الأنبياء ما الذي أجابتهم به أممهم. وتأويل مسألة الرسل: تبكيت الكافرين بهم، كقوله: (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله)] المائدة: 116 [. فإن قلت: لم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على نوح فمن بعده؟ قلت: هذا العطف لبيان فضيلة الأنبياء الذين هم مشاهيرهم وذراريهم، فلما كان محمد صلى الله عليه وسلم أفضل هؤلاء المفضلين؛ قدم عليهم؛ لبيان أنه أفضلهم، ولولا ذلك لقدم من قدمه زمانه

قوله: (على نوح فمن بعده)، الفاء مثلها في الحديث: ((ثم الأمثل فالأمثل)).

قوله: (ودراريهم)، جمع دري وهو الكوكب الثاقب المضيء، نسب إلى الدر؛ جمع درة، وقد يكسر، كسخري وسخري، وهذا من باب تغييرات النسب.

الأساس: ودرأ الكوكب: طلع كأنه يدرأ الظلام.

قوله: (قدم عليهم؛ لبيان أنه أفضلهم، ولولا ذلك لقدم من قدمه زمانه)، قال الزجاج:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٣٨٤