# وظهرها إلى السماء كان محرما عندهم محظورا، وكان أهل المدينة يقولون: إذا أتيت المرأة ووجهها إلى الأرض جاء الولد أحول، فلقصد المطلق منهم إلى التغليظ في تحريم امرأته عليه، شبهها بالظهر، ثم لم يقنع بذلك حتى جعله ظهر أمه فلم يترك. فإن قلت: الدعى: فعيل بمعنى: مفعول، وهو الذي يدعى ولدا، فما له جمع على افعلاء، وبابه: ما كان منه بمعنى فاعل، كتقى وأتقياء، وشقى وأشقياء، ولا يكون ذلك في نحو رمى وسمى؟ قلت: إن شذوذه عن القياس كشذوذ قتلاء وأسراء، والطريق في مثل ذلك التشبيه اللفظي. (ذلكم) النسب هو (قولكم بأفواهكم): هذا ابني لا غير من غير أن يواطئه اعتقاد لصحته وكونه حقا. (والله) عز وجل لا يقول إلا ما هو حق ظاهره وباطنه، ولا يهدى إلا سبيل الحق. ثم قال ما هو الحق، وهدى إلى ما هو سبيل
الظهر أو على هذا العرق. والرهابة: عظم في الصدر مشرف على البطن كأنه لسان الكلب.
قوله: (فلم يترك)، المغرب: في حديث علي رضي الله عنه: ((من أوصى بالثلث فما اترك)) وهو من قولهم: فعل فما اترك، هو افتعل من الترك، غير معدى إلى مفعول، أي: من اوصى بالثلث لم يترك مما أذن له فيه شيئا. المعنى: فلم يترك شيئا من المبالغة في التحريم إلا ذكره، فهو من باب التتميم.
قوله: (الدعي: فعيل بمعنى: مفعول)، قال صاحب ((المطلع)): فإن قيل: فإذا كان فعيلا بمعنى مفعول، فما له جمع على أفعلاء، وهو جمع فعيل بمعناك فاعل، كتقي وأتقياء وشقي وأشقياء؟ قلنا: هو شاذ عن القياس كقتلاء وأسراء؛ قتيل وأسير، وطريقه تشاكلهما لفظا، يعني: شبه فعيل بمعنى مفعول، بفعيل بمعنى فاعل، فجمع كما جمع.
قوله: (لا يقول إلا ما هو حق ولا يهدي إلا سبيل الحق)، أما دلالة ﴿هو يهدي السبيل﴾ على الحصر فظاهر؛ لأنه على منوال: أنا عرفت، لكن دلالة: ﴿والله يقول الحق﴾