# قلت: ثلاثا وسبعين آية. قال: فو الذي يحلف به أبى بن كعب، إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول. ولقد قرأنا منها آية الرجم: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم). أراد أبى رضي الله عنه أن ذلك من جملة ما نسخ من القرآن. وأما ما يحكى: أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة رضى الله عنها فأكلتها الداجن: فمن تأليفات الملاحدة والروافض. جعل نداءه بالنبى والرسول في قوله: (يا أيها النبي اتق الله)، (يا أيها النبي لم تحرم)] التحريم: 1 [، (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك)] المائدة: 67 [، وترك نداءه باسمه، كما قال: (يا آدم)] البقرة: 33 [، (يا موسى)] البقرة: 55 [، (يا عيسى)] آل عمران: 55 [، (يا داود)] ص: 26 [، كرامة له وتشريفا، وربئا بمحله، وتنويها بفضله. فإن قلت: إن لم يوقع اسمه في النداء فقد
مع تغيير يسير. وفي ((الموطأ)): ((الشيخ والشيخة فارجموهما البتة))، وكذا في رواية ابن ماجه.
قوله: (الداجن)، النهاية: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت من الطيور وغيره. يقال: شاة داجن، ودجنت تدجن دجونا.
قوله: (وربئا بمحله)، الأساس: إني لأربأ بك عن هذا الأمر: أرفعك ولا أرضاه لك، وربات بنفسي عن عمل كذا. ونوهت به تنويها: رفعت ذكره وأشهرته، وينصره ما روينا في ((صحيح البخاري)): أن البراء حين دعا بقوله: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجات ظهري إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت، ورسولك الذي أرسلت.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا، ونبيك الذي أرسلت)).
النهاية: قيل: إن النبي مشتق من النباوة وهو الشيء المرتفع. ومن المهموز شعر عباس بن مرداس يمدحه: