تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمرون في متاجرهم على ديارهم وبلادهم. وقرئ: (يمشون) بالتشديد.

[أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تاكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون)] 27 [

(الجرز) الأرض التي جرز نباتها، أى: قطع؛ إما لعدم الماء، وإما لأنه رعى وأزيل، ولا يقال للتي لا تنبت كالسباخ: جرز. ويدل عليه قوله: (فنخرج به زرعا) وعن ابن عباس رضى الله عنه: إنها أرض اليمن. وعن مجاهد رضى الله عنه: هي أبين. (به) بالماء (تاكل) من الزرع (أنعامهم) من عصفه (وأنفسهم) من حبه. وقرئ: (يأكل) بالياء.

(ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين (28) قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون (29) فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون)] 28 - 30 [

الفتح: النصر، أو الفصل بالحكومة، من قوله: (ربنا افتح بيننا)] الأعراف: 89 [وكان المسلمون يقولون: إن الله سيفتح لنا على المشركين. ويفتح بيننا وبينهم، فإذا سمع المشركون قالوا:

قوله: (((يمشون)) بالتشديد) قال ابن جني: هي قراءة ابن السميفع، فهو للكثرة.

قوله: (وعن مجاهد: هي أبين)، النهاية: أبين: بوزن أحمر: قرية على جانب البحر في ناحية اليمن، وقيل: هو اسم مدينة عدن.

قوله: (﴿به﴾ بالماء) أي: الضمير في ﴿به﴾ للماء، وفي ﴿منه﴾ للزرع، و ﴿تاكل منه﴾ صفة زرعا، وفيه معنى الجمع؛ لأنه مشتمل على آكلين ومأكولات مختلفين، ومن ثم قسمه؛ أي: تأكل أنعامهم من التبن وأنفسهم من الحب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٣٦١