الأرض، لا نتميز منه، كما يضل الماء في اللبن، أو غبنا (في الأرض) بالدفن فيها؛ من قوله:
وآب مضلوه بعين جلية
وقرأ على وابن عباس رضى الله عنهما: (ضللنا) بكسر اللام، يقال: ضل يضل وضل يضل. وقرأ الحسن رضى الله عنه: صللنا، من صل اللحم وأصل: إذا أنتن. وقيل: صرنا من جنس الصلة وهي الأرض. فإن قلت: بم انتصب الظرف في (أإذا ضللنا)؟ قلت: بما يدل عليه (إنا لفي خلق جديد)] الرعد: 5 [وهو نبعث، أو يجدد خلقنا. (لقاء ربهم): هو الوصول إلى العاقبة، من تلقى ملك الموت وما وراءه، فلما
قوله: (وآب مضلوه بعين جلية)، تمامه في ((المطلع)) للنابغة يرثى النعمان بن المنذر:
وغودر بالجولان حزم ونائل
جلية: قريرة، وجولان: موضع؛ أي: رجع الذين غيبوه في الأرض بالدفن بعيون قريرة شماتة، والحزامة والعطاء تركا بدفن الميت في الجولان. ويروي: ((بغير حلية)).
قوله: (الصلة وهي الأرض)، النهاية: الصلصال: هو الصال، الماء يقع على الأرض؛ فتنشق، فيجف، ويصير له صوت.
قوله: (بما يدل عليه)، وإنما قال: ((بما يدل عليه ﴿أإنا لفي خلق جديد﴾)) إلى آخره؛ لأن ما بعد ((إن)) لا يعمل فيما قبله.
قوله: (((لقاء ربهم)): هو الوصول إلى العاقبة) وهو للحصر عند أهل السنة، فيكون لقاء الله: لقاء ثوابه وعقابه، ويكون الرؤية.