تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (تعدون) بالتاء والياء.

[ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم (6) الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين (7) ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين (8) ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون)] 6 - 9 [

(أحسن كل شيء) حسنه، لأنه ما من شيء خلقه إلا وهو مرتب على ما اقتضته الحكمة وأوجبته المصلحة؛ فجميع المخلوقات حسنة؛ وإن تفاوتت إلى حسن وأحسن، كما قال: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)] التين: 4 [وقيل: علم كيف يخلقه؛ من قوله: قيمة المرء ما يحسن. وحقيقته. يحسن معرفته أى: يعرفه معرفة حسنة بتحقيق وإتقان. وقرئ: (خلقه) على البدل، أى: أحسن فقد خلق كل شيء. و (خلقه) على الوصف،

قوله: (وقرئ: ﴿تعدون﴾ بالتاء والياء)، بالتاء الفوقانية: السبعة، وبالياء: شاذة.

قوله: (من قوله) أي: من قول علي رضي الله عنه: قيمة كل امرئ ما يحسنه. أي: كل من زاد علمه زاد في صدور الناس قدره وقيمته، وكل من نقص علمه نقص في قلوب الناس جاهه وحشمته.

قوله: (وقرئ: ﴿خلقه﴾) ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو: بإسكان اللام، والباقون: بفتحها.

قال أبو البقاء: بالسكون بدل من ﴿كل﴾، بدل اشتمال؛ أي: أحسن خلق كل شيء، ويجوز أن يكون مفعولا أول، و ﴿كل شيء﴾ ثانيا، و ﴿أحسن﴾ بمعنى عرف؛ أي: عرف عباده كل شيء. وبالفتح فعل ماض، وهو صفة ل ﴿كل شيء﴾.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٣٣٧