# [إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)] 34 [
روى: أن رجلا من محارب وهو الحارث بن عمرو بن حارثة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، أخبرنى عن الساعة متى قيامها؟ وإنى قد ألقيت حباتى في الأرض وقد أبطأت عنا السماء، فمتى تمطر؟ وأخبرنى عن امرأتى فقد اشتملت ما في بطنها، أذكر أم أنثى؟
وإنى علمت ما علمت أمس، فما أعمل غدا؟ وهذا مولدي قد عرفته، فأين أموت؟ فنزلت" وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «مفاتح الغيب خمس» وتلا هذه الآية. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: من ادعى علم هذه الخمسة فقد كذب، إياكم والكهانة؛
عهده من الولادة، كما يقال: لبن حليب، ورطب جني: للطري منهما.
قوله: (فقد اشتملت ما في بطنها)، الجوهري: والشمل بالتحريك: مصدر قولك: شملت ناقتنا لقاحا من فحل فلان، تشمل شملا: إذا لقحت.
الأساس: شملهم الخير شمولا، وأنا مشمول بنعمة الله، ويروى: اشتملت على ما في بطنها. الأساس: واشتمل به الشملة، والرحم مشتملة على الولد.
قوله: (إياكم والكهانة)، ابن الأثير: الكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار.
قال الزجاج: فمن ادعى أنه يعلم شيئا من هذه كفر بالقرآن العظيم؛ لأنه خالفه.