تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والختر: أشد الغدر. ومنه قولهم: إنك لا تمد لنا شبرا من غدر إلا مددنا لك باعا من ختر، قال:

وإنك لو رأيت أبا عمير ... ملأت يديك من غدر وختر

[يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور)] 33 [

(لا يجزي) لا يقضى عنه شيئا، ومنه قيل للمتقاضى: المتجازى، وفي الحديث في جذعة ابن نيار: "تجزى عنك ولا تجزى عن أحد بعدك"، وقرئ: (لا يجزئ)؛ لا يغنى. يقال: أجزأت عنك مجزأ فلان. والمعنى: لا يجزى فيه، فحذف. (الغرور) الشيطان. وقيل: الدنيا، وقيل: تمنيكم في المعصية المغفرة. وعن سعيد بن جبير رضى الله عنه: الغرة بالله: أن يتمادى الرجل في المعصية، ويتمنى على الله المغفرة. وقيل: ذكرك

في الإخلاص الذي كان عليه في البحر.

وقيل: المقتصد: المؤمن الثابت على ما عاهد الله عليه في البحر.

قوله: (وإنك لو رأيت أبا عمير، ملأت يديك من غدر وختر)، وهو عبارة عن حصوله بالغادر المبالغ في غدره، وبمن كله غدر؛ كقولك: هذا ما حصلت يداك. وقيل: من عد خصائل أحد بأصابع يديه، يقبض بكل خصلة أصبعة من أصابعها، فإذا بلغ العشر قبض على أصابع يديه أجمع. يعني أنه عد في أبي عمير عشرا من الأخلاق الذميمة، وهو متكلف.

قوله: (في جذعة ابن نيار) تقدم في ((البقرة)) حديثه بتمامه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٣١٨