تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والضمير للسبيل؛ لأنها مؤنثة، كقوله تعالى: (وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا)] الأعراف: 86 [. (ولى مستكبرا) زاما لا يعبأ بها، ولا يرفع بها رأسا: تشبه حاله في ذلك حال من لم يسمعها وهو سامع (كأن في أذنيه وقرا) أى: ثقلا ولا وقر فيهما، وقرئ بسكون الذال. فإن قلت: ما محل الجملتين المصدرتين بكأن؟ قلت: الأولى حال من (مستكبرا) والثانية من (لم يسمعها)، ويجوز أن تكونا استئنافين، والأصل في (كأن) المخففة: كأنه، والضمير ضمير الشأن.

[(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم (8) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم (9) خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم (10) هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين)] 8 - 11 [

بأجنبي، والباقي ﴿بغير علم﴾ للحال؛ أي: ﴿ليضل عن سبيل الله﴾ جاهلا.

قوله: (زاما) الجوهري: زم لأنفه، أي: تكبر، فهو زام.

قوله: (وقرئ بسكون الذال) قرأها نافع.

قوله: (والأولى حال من ﴿مستكبرا﴾) أي: من المستكن فيه يدل عليه.

قوله: (والثانية من ﴿لم يسمعها﴾) يكون حالان متداخلان.

قال أبو البقاء: ﴿كأن لم يسمعها﴾ حال، والعامل ﴿ولى﴾ أو ﴿مستكبرا﴾، و ﴿كأن في أذنيه وقرا﴾، ﴿وقرا﴾: إما بدل من الحال الأولى، أو تبيين لها، أو حال من فاعل ((يسمع)).

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٢٨٥