تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون)] 46 [

(الرياح) هي الجنوب والشمال والصبا، وهي رياح الرحمة، وأما الدبور فريح العذاب. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» وقد عدد

قوله: (﴿الرياح﴾ هي الجنوب والشمال والصبا) قال المرزوقي في كتاب ((الأزمنة والأمكنة))، روى ابن الأعرابي عن الأصمعي وغيره قالوا: الرياح أربعة: الجنوب والشمال والصبا والدبور. قال ابن الأعرابي: وكل ريح بين ريحين فهي نكباء، والجمع: نكب.

وأما مهبهن فقال ابن الأعرابي: مهب الجنوب من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا، والصبا من مطلع الثريا إلى بنات نعش، والشمال من بنات نعش إلى مسقط النسر الطائر، والدبور من مسقط النسر الطائر إلى مطلع سهيل.

وعن أبي عبيدة: الشمال عند العرب للروح، والجنوب للأمطار والأنداء وللشق والعمق، والدبور للبلاء، وأهونه أن يكون غبارا عاصفا يقذي العين، وهي أقلهن هبوبا، والصبا لإلقاح الأشجار.

قوله: (اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا)، النهاية: العرب تقول: لا تلقح السحاب إلا من رياح مختلفة؟ يريد: اجعلها لقاحا للسحاب ولا تجعلها عذابا، ويحقق ذلك مجيء الجمع في آيات الرحمة، والواحد في قصص العذاب؛ ك ﴿الريح العقيم﴾ [الذاريات: 41] و ﴿ريحا صرصرا﴾ [فصلت: 16].

الراغب: الريح معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرك، وعامة المواضع التي ذكر [الله تعالى] فيها إرسال الريح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب؛ كقوله: {نا أرسلنا عليهم ريحا

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٢٦١