تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أربعون سنة، ويروى: أنه لم يبعث نبي إلا على رأس أربعين سنة. العلم: التوراة. والحكم: السنة. وحكمة الأنبياء: سنتهم. قال الله تعالى: ﴿واذكرن مايتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا﴾ [الأحزاب: 34] وقيل: معناه آتيناه سيرة الحكماء العلماء وسمتهم قبل البعث، فكان لا يفعل فعلا يستجهل فيه.

[﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين* قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم*قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ 15 - 17]

المدينة: مصر. وقيل: مدينة منف من أرض مصر. وحين غفلتهم: ما بين العشاءين.

وقيل: وقت القائلة. وقيل: يوم عيد لهم هم مشتغلون فيه بلهوهم. وقيل: لما شب وعقل أخذ يتكلم بالحق وينكر عليهم، فأخافوه، فلا يدخل قرية إلا على تغفل. وقرأ سيبويه: (فاستعانه). ﴿من شيعته﴾ ممن شايعه على دينه من بني إسرائيل. وقيل: هو السامري ﴿من عدوه﴾ من مخالفيه من القبط، وهو فاتون، وكان يتسخر الإسرائيلي لحمل الحطب إلى مطبخ فرعون. و (الوكز): الدفع بأطراف الأصابع. وقيل: بجمع الكف، وقرأ ابن مسعود: (فلكزه) باللام. ﴿فقضى عليه﴾ فقتله. فإن قلت: لم جعل

قوله: (مدينة منف)، منع الصرف؛ لاجتماع التأنيث والعلمية والعجعة، كماه وجور في اسم بلدتين.

قوله: (وقت القائلة)، أي: الظهيرة، وقد يكون بمعنى القيلولة؛ وهي النوم في الظهيرة.

قوله: (فلكزه)، الجوهري: اللكز: الضرب بالجمع على الصدر، وقيل: على جميع الجسد.

قوله: (﴿فقضى عليه﴾ فقتله)، الأساس: وقضى المريض نحبه، قضى عليه بضربه قضاه، وأتت عليه القاضية أي: المنية.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٢٤