# والظاهر هو الأول لتكرره في القرآن، وأسد المعاني ما دل عليه القرآن يسمعونه بالآذان الواعية.
[(ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون)] 24 [
في (يريكم) وجهان: إضماران، وإنزال الفعل منزلة المصدر،
أي: يقتلون نفوسهم عند السلم، فحذف لدلالة الوغى في المشطور الثاني عليه.
قوله: (لتكرره في القرآن) نحو قوله تعالى: ﴿جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا﴾ [يونس: 67]، وقوله: ﴿وجعلنا الليل لباسا * وجعلنا النهار معاشا﴾ [النبأ: 10، 11]، وغيرها.
قوله: (إضماران، وإنزال الفعل منزلة المصدر) هو بيان لقوله: ((وجهان))، أما قوله: ((وبهما فسر المثل: ((تسمع بالمعيدي خير من أن تراه))، وقول القائل))، فيحتمل وجهين:
أحدهما: أن يراد اللف والنشر، وعليه ظاهر كلام صاحب ((اللباب))؛ حيث قال نحو: ((تسمع بالمعيدي خير من أن تراه)) محمول على حذف ((أن)) مثلها في قوله:
ألا أيهذا اللائمي أحضر الوغى
فيمن روى مرفوعا، أو على تنزيل الفعل منزلة المصدر، مثله في قوله:
وقالواما تشاء فقلت ألهو
وثانيهما: أن يكونا مثالين، لكن البيت لا يساعد عليه على ما ذهب إليه الشارح.