تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كقولهم: انقطع إليه، واطمأن إليه، ومنه السكن. وهو الإلف المسكون إليه. فعل بمعنى مفعول. وقيل: إن المودة والرحمة من قبل الله، وإن الفرك من قبل الشيطان.

[(ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين)] 22 [

الألسنة: اللغات، أو أجناس النطق وأشكاله. خالف عز وعلا بين هذه الأشياء حتى لا تكاد تسمع منطقين متفقين في همس واحد، ولا جهارة، ولا حدة، ولا رخاوة، ولا فصاحة، ولا لكنة، ولا نظم، ولا أسلوب، ولا غير ذلك من صفات النطق وأحواله، وكذلك الصور وتخطيطها، والألوان وتنويعها، ولاختلاف ذلك وقع التعارف، وإلا فلو اتفقت وتشاكلت، وكانت ضربا واحدا لوقع التجاهل والالتباس، ولتعطلت مصالح كثيرة، وربما رأيت توأمين يشتبهان في الحلية، فيعروك الخطأ في التمييز بينهما، وتعرف حكمة الله في المخالفة بين الحلى؛ وفي ذلك آية بينة؛ حيث ولدوا من أب واحد، وفرعوا من أصل فذ، وهم على الكثرة التي لا يعلمها إلا الله مختلفون متفاوتون

لعبده زكريا وقت طلبه الولدمن ربه. هذا يفهم من تقدير أبي البقاء، فعلى هذا: الرحمة هي الولد.

قوله: (وإن الفرك من قبل الشيطان) الفرك: بغض أحد الزوجين للآخر.

قوله: (فيعروك الخطأ في التمييز بينهما) أي: يغشيك. الجوهري: عراني هذا الأمر واعتراني: إذا غشيك.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ٢٢٦