جنس الكتاب، حتى دخل تحته ما نزل على ذريته من الكتب الأربعة التي هي: التوراة والزبور والإنجيل والقرآن.
[(ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين (28) أإنكم لتاتون الرجال وتقطعون السبيل وتاتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين (29) قال رب انصرني على القوم المفسدين)] 28 - 30 [
(ولوطا) معطوف على "إبراهيم"، أو على ما عطف عليه. والفاحشة: الفعلة البالغة في القبح. و (ما سبقكم بها من أحد من العالمين) جملة مستأنفة مقررة لفحاشة تلك الفعلة، كأن قائلا قال: لم كانت فاحشة؟ فقيل: لأن أحدا قبلهم لم يقدم عليها اشمئزازا منها في طباعهم لإفراط قبحها، حتى أقدم عليها قوم لوط؛ لخبث طينتهم وقذر طباعهم. قالوا: لم ينز ذكر على ذكر قبل قوم لوط قط. وقرئ: (إنكم)، بغير استفهام في الأول دون الثاني، قال أبو عبيدة: وجدته في الإمام بحرف واحد بغير ياء، ورأيت الثاني بحرفين: الياء والنون.
قوله: (﴿ولوطا﴾ معطوف على ((إبراهيم))، أو على ما عطف عليه) أي: إبراهيم، وهو ﴿نوحا﴾ في قوله: ﴿أرسلنا نوحا﴾ يؤيد الأول أن قصة لوط عليه السلام لا تكاد توجد إلا مقرونة بقصة إبراهيم عليه السلام؛ لأنه ابن أخيه ومهاجر معه. والثاني قوله: ﴿وإلى مدين أخاهم شعيبا﴾، فإنه معطوف على قصة نوح عليه السلام لا غير؛ لأن التقدير: ولقد أرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا، فيكون كل من القصص مستقلا بنفسه.
قوله: (اشمئزازا) أي: انقباضا.
قوله: (﴿إنكم﴾ بغير استفهام) نافع وابن كثير وابن عامر وحفص.