# (على علم) أي: على استحقاق واستيجاب؛ لما فى من العلم الذي فضلت به الناس؛ وذلك أنه كان أعلم بنى إسرائيل بالتوراة. وقيل: هو علم الكيمياء. عن سعيد بن المسيب: "كان موسى عليه السلام يعلم علم الكيمياء، فأفاد يوشع بن نون ثلثه، وكالب بن يوفنا ثلثه، وقارون ثلثه، فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه فكان يأخذ الرصاص والنحاس فيجعلهما ذهبا". وقيل: علم الله موسى علم الكيمياء، فعلمه موسى أخته، فعلمته أخته قارون. وقيل: هو بصره بأنواع التجارة والدهقنة وسائر المكاسب. وقيل: (عندي) معناه: في ظنى، كما تقول الأمر عندي
قوله: (﴿على علم﴾ أي: على استيجاب واستحقاق) قال القاضي: ﴿على علم﴾ في موضع الحال، و ﴿عندي﴾ صفة للعلم، وإلى هذا أشار بقوله: ((على استحقاق لما في من العلم الذي فضلت به الناس)).
قوله: (هو علم الكيمياء)، قال الزجاج: هذا لا يصح؛ لأن الكيمياء باطل لا حقيقة له. وقلت: لعل ذلك كان من قبيل المعجزة.
قوله: (وقيل: ﴿عندي﴾ معناه: في ظني)، قال القاضي: وعلى هذا ﴿عندي﴾ يتعلق ب ﴿أوتيته﴾ صلة له؛ كقولك: جاز هذا عندي؛ أي: في ظني واعتقادي. وعن بعضهم: على ذلك قول القائل:
ومن أنتم حتى يكون لكم عند؟
وكلمة ((عند)) بيان الحكم؛ كما تقول: هذا عند أبي حنيفة والشافعي؛ أي: في حكمها.