تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليمامة. ومحل إذ منصوب بتنوء. (لا تفرح) كقوله: (ولا تفرحوا بما آتاكم) [الحديد: 23] وقول القائل:

ولست بمفراح إذا الدهر سرني

وقال ابن جني: ذهب بالتذكير إلى ذلك القدر والمبلغ؛ فلاحظ معنى الواحد فحمل عليه. ونحوه قول الراجز:

مثل الفراخ نتفت حواصله

أي: حواصل ذلك أو حواصل ما ذكرنا.

وقلت: هذا أولى وأنسب للقراءة المشهورة؛ لأن المراد أن مفاتح خزائنه هي التي لتنوء بالجماعة من الناس، لا الخزائن، على أن الخزائن نفسها لا تثقل بالعصبة. وإن أريد به الأموال فيؤدي إلى خلاف المراد من المبالغة، ويلزم إضافة الأموال إلى الكنوز. قال أبو البقاء: ﴿ما﴾ بمعنى: الذي، في موضع نصب ب ((آتينا))، و ((إن)) واسمها وخبرها صلة ((الذي))؛ ولهذا كسرت ﴿إن﴾، والباء في ﴿بالعصبة﴾ معدية معاقبة للهمزة في ((أنأته))، يقال: أناته ونؤت به، والمعنى: لتنيء: أي: تثقل العصبة. وقيل: هي على القلب؛ أي: لتنوء به العصبة.

قال صاحب ((الكشف)): وصلت ﴿ما﴾ هاهنا ب ﴿إن﴾ وكسرت ﴿إن﴾ لأن الموصولة توصل بكلتا الجملتين الاسمية والفعلية.

قوله: (ولست بمفراح إذا الدهر سرني)، تمامه:

ولا جازع من صرفه المتقلب

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٢ · ص ١٠٨