وقرئ بالكسر، أي: بينت هي الأحكام والحدود، جعل الفعل لها على المجاز، أو من: بين، بمعنى: تبين، ومنه المثل: قد بين الصبح لذي عينين. ﴿ومثلا من﴾ أمثال من (قبلكم)، أي: قصة عجيبة من قصصهم، كقصة يوسف ومريم، يعني: قصة عائشة رضي الله عنها.
﴿وموعظة﴾: ما وعظ به في الآيات والمثل، من نحو قوله: ﴿ولا تاخذكم بهما رافة في دين الله﴾ [النور: 2]، ﴿لولا إذ سمعتموه﴾ [النور: 12]، ﴿ولولا إذ سمعتموه﴾ [النور: 16]، ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا﴾ [النور: 17].
[﴿الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم﴾ 35].
قوله: (وقرئ بالكسر)، ابن عامر وحمزة وحفص والكسائي في الموضعين هنا وفي "الطلاق"، والباقون: بالفتح.
قوله: (جعل الفعل لها على المجاز)، كقوله:
إذا ردعا في القدر من يستعيرها؟
قوله: (قد بين الصبح لذي عينين)، قال الميداني: "بين" هاهنا بمعنى: تبين، يضرب للأمر الذي يظهر كل الظهور.
قوله: (ما وعظ به في الآيات والمثل)، يريد أن قصة عائشة رضي الله عنها مثل قصة