يفسره الظاهر، وهو أحسن من (سورة أنزلناها)، لأجل الأمر. وقرئ: (والزان) بلا ياء. والجلد: ضرب الجلد، يقال: جلده، كقولك: ظهره وبطنه ورأسه. فإن قلت: أهذا حكم جميع الزنية والزواني، أم حكم بعضهم؟ قلت: بل هو حكم من ليس بمحصن منهم، فإن المحصن حكمه الرجم. وشرائط الإحصان عند أبي حنيفة ست: الإسلام، والحرية، والعقل، والبلوغ، والتزويج بنكاح صحيح، والدخول، إذا فقدت واحدة منها فلا إحصان.
وعند الشافعي: الإسلام ليس بشرط، لما روى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين. وحجة أبي حنيفة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أشرك بالله فيس بمحصن" فإن قلت: اللفظ يقتضي تعليق الحكم بجميع الزنية والزواني، لأن قوله: ﴿الزانية والزاني﴾ عام في الجميع، يتناول
قوله: (وشرائط الإحصان)، عن بعضهم: أحصن الرجل: تزوج فهو محصن، وهو أحد ما جاء على "أفعل" فهو "مفعل". وأحصنت المرأة: عفت، وحصنها زوجها، فهي محصنة ومحصنة، قال ثعلب: كل امرأة عفيفة محصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوجة محصنة بالفتح لا غير.
قوله: (رجم يهوديين)، الحديث مشهور مخرج في "الصحيحين".
قال القاضي: لا يعارضه "من أشرك بالله فليس بمحصن"، إذ المراد المحصن: الذي يقتص له من المسلم.
قوله: (اللفظ يقتضي تعليق الحكم بجميع الزنية والزواني)، أي: اللفظ عام، كيف يذهب على أنه حكم من ليس بمحصن؟ وتوجيه الجواب: أنا لا نسلم أنه عام، بل هو