الطباع من النفرة عن مماسة القرائب، وتحتاج المرأة إلى صحبتهم في الأسفار للنزول والركوب وغير ذلك. كانت جيوبهن واسعة تبدو منها نحورهن وصدورهن وما حواليها، وكن يسدلن الخمر من ورائهن فتبقى مكشوفة، فأمرن بأن يسدلنها من قدامهن حتى يغطينها. ويجوز أن يراد بالجيوب: الصدور تسمية بما يليها ويلابسها. ومنها قولهم: ناصح الجيب، وقولك: ضربت بخمارها على جيبها، كقولك: ضربت بيدي على الحائط، إذا وضعتها عليه. وعن عائشة: ما رأيت نساء خيرا من نساء
قوله: (ناصح الجيب)، xxxx: النصح لغة: الخلوص، يقال: نصحته ونصحت له وعرفا: هي الكلمة المعبر بها عن جملة إرادة الخبر للمنصوح له، فقوله: "ناصح الجيب" كناية عن xxxx xxxx xxxx مما يكدره من الغل والغش والحقد ونحوها. ومعنى xxxx والبلقين معانقهن العريضات الصفقات على صدورهن ليسترن بذلك صدورهن وما حولها من الشعور والأعناق يدل عليه قول ابن عباس: تغطي بذلك شعرها وترائبها، وصدورها وسوالفها، وهي أعلى العنق، وإنما أمرن به، لأن جيوبهن كانت متسعة، ودل على الشمول والإحاطة قوله تعالى: ﴿وليضربن بخمرهن﴾، لأنه كقوله تعالى: ﴿وضربت عليهم الذلة والمسكنة﴾ [البقرة: 61].
قوله: (وعن عائشة) الحديث، من رواية البخاري وأبي داود، عنها: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله ﴿وليضربن بخمرهن﴾ الآية، شققن أكنف مروطهن فاختمرن بها.
النهاية: xxxx من صول، وربما كان من خز أو غيره، والمرخل: الذي قد نقش فيه تصاوير الرجال.