تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وبقراءة ابن مسعود: "تكلمهم بأن الناس"، على أنه من الكلام. والقراءة ب "إن" مكسورة: حكاية لقول الدابة، إما لأن الكلام بمعنى القول. أو بإضمار القول، أى: تقول الدابة ذلك. أو هي حكاية لقوله تعالى عند ذلك. فإن قلت: إذا كانت حكاية لقول الدابة فكيف تقول بآياتنا قلت: قولها حكاية لقول الله تعالى. أو على معنى بآيات ربنا. أو لاختصاصها بالله وأثرتها عنده، وأنها من خواص خلقه: أضافت آيات الله إلى نفسها، كما يقول بعض خاصة الملك: خيلنا وبلادنا، وإنما هي خيل مولاه وبلاده. ومن قرأ بالفتح فعلى حذف الجار، أى: تكلمهم بأن.

[(ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون)].

(فهم يوزعون) يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار. وهذه

﴿لنحرقنه﴾ أنه يجوز أن يكون "حرق" مبالغة في "حرق"، إذا برد بالمبرد، وعليه قراءة علي رضي الله عنه "لنحرقنه".

قوله: (وبقراءة ابن مسعود: "تكلمهم بأن الناس")، أي: يستدل بقراءته على أن المراد بقوله: "تكلمهم" بالتشديد: القول، لتعديته بالباء، وذلك أن "تكلمهم" بالتشديد كان يحتمل الكلام على حذف الياء، ويحتمل التكليم- أي: التجريح- على حذف اللام، أي: تجرحهم، لأن الناس ما كانوا يوقنون بخروجها، فإتيان الباء دليل على أن المراد الكلام.

قوله: (والقراءة ب "إن" مكسورة)، الكوفيون: ﴿أن الناس﴾ بفتح الهمزة، والباقون: بكسرها.

قوله: (وأثرتها عنده)، الأثرة: البقية من الشيء المختار، يقال: استأثر الله بفلان.

قوله: (فيكبكبوا)، عن بعضهم: كبه: صرعه على وجهه، وأصله "تكببوا"، فجعلت إحدى الباءات كافا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٥٨٧