تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الناظر يبتهج به.

(أإله مع الله): أغيره يقرن به ويجعل شريكا له. وقرئ: (أإلها مع الله)، بمعنى: أتدعون، أو أتشركون. ولك أن تحقق الهمزتين، وتوسط بينهما مدة، وتخرج الثانية بين بين (يعدلون) به غيره، أو يعدلون عن الحق الذي هو التوحيد.

[(أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون)].

(أمن جعل) وما بعده بدل من (أمن خلق) فكان حكمهما حكمه

قوله: (لأن الناظر يبتهج به)، الراغب: البهجة: حسن اللون، وظهور السرور فيه، وقد بهج بهيج، وقد ابتهج بكذا: سر به سرورا بان أثره على وجهه، وأبهجه كذا.

قوله: (وقرئ: "أإلها مع الله")، فهي شاذة، وأما تحقيق الهمزتين بينهما مدة فقرأه هشام عن ابن عامر.

قوله: (﴿يعدلون﴾ به غيره، أو يعدلون عن الحق)، عن بعضهم: عدل فلانا بفلان، أي: سوى يبنهما، والعادل المشرك يعدل بربه، وقالت امرأة للحجاج: إنك لقاسط، عادل، وعدل عن الطريق وانعدل: حاد.

قوله: (﴿أمن جعل﴾ وما بعده بدل من ﴿أمن خلق﴾) يعني: إذا أخذت مجموع الآيتين وخلاصتهما، وكونهما دالين على اختصاص الله بهذه الأفعال التي لا يقدر عليها

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٥٥٦