تسعة أنفس. والفرق بين الرهط والنفر: أن الرهط من الثلاثة إلى العشرة، أو من السبعة إلى العشرة. والنفر من الثلاثة إلى التسعة وأسماؤهم عن وهب: الهذيل بن عبد رب. غنم بن غنم. رباب بن مهرج. مصدع بن مهرج. عمير بن كردبة. عاصم بن مخرمة. سبيط بن صدقة. سمعان بن صفى. قدار بن سالف: وهم الذين سعوا في عقر الناقة، وكانوا عتاة قوم صالح عليه السلام، وكانوا من أبناء أشرافهم.
(ولا يصلحون)؛ يعني: أن شأنهم الإفساد البحت الذي لا يخلط بشيء من الصلاح؛ كما ترى بعض المفسدين قد يندر منه بعض الصلاح. (تقاسموا) يحتمل أن يكون أمرا وخبرا في محل الحال بإضمار قد، أي: قالوا متقاسمين: وقرئ: (تقسموا) وقرئ: (لنبيتنه)، بالتاء والياء والنون،
قوله: (لا يخلط بشيء من الصلاح)، الراغب: الصلاح ضد الفساد، وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال، وقوبل القرآن تارة بالفساد، وتارة بالسيئة، قال تعالى: ﴿خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا﴾ [التوبة: 102]، وقال تعالى: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ [الأعراف: 56]، والصلح يختص بإزالة النفار، وإصلاح الله تعالى الإنسان تارة يكون بخلقه إياه صالحا، وتارة ما فيه من فساد من بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالصلاح ﴿إن الله لا يصلح عمل المفسدين﴾ [يونس: 81]، أي: المفسد يضاد الله تعالى في يفعله، فإنه يفسد، والله تعالى يتحرى في جميع أحواله الصلاح، فهو إذن لا يصلح عمله.
قوله: (وقرئ: ﴿لنبيتنه﴾، بالتاء والياء [والنون]، بالياء التحتاني: شاذة، وبالتاء: حمزة والكسائي، والباقون: بالنون.