الخبيث المنكر، الذي يعفر أقرانه. ومن الشياطين: الخبيث المارد. وقالوا: كان اسمه ذكوان. (لقوي) على حمله (أمين) آتي به كما هو لا أختزل منه شيئا ولا أبد له.
[(قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم)].
(الذي عنده علم من الكتاب) رجل كان عنده اسم الله الأعظم، وهو: يا حي يا قيوم، وقيل: يا إلهنا وإله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت. وقيل: يا ذا الجلال والإكرام، وعن الحسن رضي الله عنه: الله، والرحمن. وقيل: هو آصف بن برخيا كاتب سليمان عليه السلام، وكان صديقا عالما. وقيل: اسمه أسطوم. وقيل: هو جبريل. وقيل: ملك أيد الله به سليمان. وقيل: هو سليمان نفسه، كأنه استبطأ العفريت فقال له: أنا أريك ما هو أسرع مما تقول. وعن ابن لهيعة: بلغني أنه الخضر عليه السلام: (علم من الكتاب): من الكتاب المنزل، وهو علم الوحي والشرائع. وقيل: هو اللوح. والذي عنده علم منه: جبريل عليه السلام. وآتيك في الموضعين يجوز أن يكون فعلا واسم فاعل. الطرف: تحريكك أجفانك إذا نظرت، فوضع موضع النظر.
قوله: (يعفر أقرانه)، الأساس: عفر قرنه، وعافره فألزمه بالعفر، أي: صارعه، فاعتفره، أي: ضرب به الأرض.
قوله: (ما هو أسرع مما تقول)، أي: مدة أقل مما يقوله.
قوله: (الطرف: تحريك أجفانك إذا نظرت، فوضع موضع النظر)، كأن التطرف بالنسبة إلى النظر، كالنظر بالنسبة إلى الرؤية.
الأساس: وطرف إليه طرفا: وهو تحريك الجفون، وما يفارقني طرفة عين، وشخص بصره فيما يطرف، والمعنى: أن الناظر إذا أراد النظر إلى شيء حرك الأجفان إلى نحوه، فهو إرسال الطرف، وإذا أراد الإمساك عنه رد الأجفان إلى مكانها الأول.
قال الإمام: الطرف: تحريك الأجفان عند النظر، فإذا فتحت الجفن فقد يتوهم أن نور