تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سائر ما خلق من السماوات والأرض. وقرئ: (العظيم) بالرفع.

[(قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين* اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون)].

(سننظر) من النظر الذي هو التأمل والتصفح. وأراد: أصدقت أم كذبت، إلا أن (كنت من الكاذبين) أبلغ، لأنه إذا كان معروفا بالانخراط في سلك الكاذبين؛ كان كاذبا لا محالة، وإذا كان كاذبا اتهم بالكذب فيم أخبر به فلم يوثق به. (تول عنهم)

قوله: (من النظر الذي هو التأمل والتصفح)، وعن بعضهم: النظر تقليب الحدقة إلى المرئي، ويعدى ب "إلى".

قال الشاعري:

إني إليك لما وعدت لناظر ... نظر الفقير إلى الغني الواجد

والنظر: تأمل الشيء بالعين، ويعدى ب "في"، قال تعالى: ﴿أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض﴾ [الأعراف: 185]، ومنه نظر في الكتاب، ويقال: نظر له، أي: تعطف، ومن كلام المأمون: ما أحوجني [إلى] ثلاث: صديق أنظر إليه، وفقير أنظر له، وكتاب أنظر فيه.

الراغب: النظر تقليب البصر والبصيرة لإدراك الشيء ورؤيته، وقد يراد به التأمل والفحص، وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص. واستعمال النظر في البصر أكثر عند العامة، وفي البصيرة أكثر عند الخاصة، والنظير: المثيل، وأصله المناظر وكأنه ينظر كل صاحبه فيباريه، والمناظرة: المباحثة والمباراة في النظر، واستحضار كل ما يراه ببصيرته، والنظر: البحث، وهو أعم من القياس.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٥١٥