تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الله بأنه سيأتيه بسلطان مبين، فثلث بقوله: (أو لياتيني بسلطان مبين) عن دراية وإيقان.

[(فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين)].

(فمكث) قرئ بفتح الكاف وضمها. (غير بعيد) غير زمان بعيد، كقولك: عن قريب. ووصف مكثه بقصر المدة للدلالة على إسراعه خوفا من سليمان، وليعلم كيف كان الطير مسخرا له، ولبيان ما أعطى من المعجزة الدالة على نبوته وعلى قدرة الله عز وجل.

(أحطت): بإدغام الطاء في التاء؛ بإطباق وبغير إطباق: ألهم الله الهدهد

وأما قول الشاعر:

والله لا أدري وأنت الداري

فشاذ، يقال: دريته ودريت به دريا، ودرية ودراية.

قوله: (﴿فمكث﴾ قرئ بفتح الكاف وضمها)، بالفتح عاصم، وبالضم الباقون.

قوله: (﴿أحطت﴾ بإدغام الطاء في التاء بإطباق وبغير إطباق)، قيل: ذهب بعضهم إلى أن الحروف المطبقة تدغم في غيرها مع بقاء الإطباق، ورده ابن الحاجب بأن الإطباق صفة للمطبقة ولا يكون إلا بها، وإذا لم يكن إلا بها ينافي الإدغام، لأنه يجب إبدالها إلى المدغم فيه، فيؤدي إلى أن تكون موجودة غير موجودة وهو متناقض، وذلك أن الإطباق رفع اللسان إلى ما يحاذيه من الحنك للتصويت بصوت الحرف المخرج عنده، فلا يستقيم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٤٩٨