تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمضى وقدمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت أقدامها

وقرئ: (تعلمه) بالتاء. علماء بني إسرائيل: عبد الله بن سلام وغيره. قال الله تعالى: (وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين) [القصص: 53]. فإن قلت: كيف خط في المصحف (علمؤا) بواو قبل الألف؟ قلت: خط على لغة من يميل الألف إلى الواو، وعلى هذه اللغة كتبت الصلوة والزكاة والربوا.

[(ولو نزلناه على بعض الأعجمين* فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين* كذلك سلكناه في قلوب المجرمين* لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم* فياتيهم بغتة وهم لا يشعرون* فيقولوا هل نحن منظرون* أفبعذابنا يستعجلون* أفرأيت إن متعناهم سنين* ثم جاءهم ما كانوا يوعدون* ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون)].

الأعجم: الذي لا يفصح وفي لسانه عجمة واستعجام. والأعجمي مثله، إلا أن فيه لزيادة ياء النسبة زيادة تأكيد. وقرأ الحسن: (الأعجميين). ولما كان من يتكلم

قوله: (فمضى وقدمها)، البيت، يصف الحمار والأتان.

وعردت: تأخرت وجبنت، والتعريد: التأخير والجبن، وقيل: الإقدام بمعنى التقدمة، ولذلك أنث فعلها، وقيل: لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه. والاستشهاد في تأنيث الفعل لتأنيث الخبر، وإن كان الاسم، أي: إقدامها، مذكرا، والضمير في إقدامها للأتان. يقول: مضى العير نحو الماء وقدم الأتان لئلا يتأخر، وكانت إقدام الأتان عادة من العير إذا هي تأخرت عن الجبن.

قوله: (وقرأ الحسن: الأعجميين)، قال: ابن جني: هذه القراءة عذر في القراءة المجتمع عليها، وتفسير للغرض فيها، وذلك أن ما كان من الصفات على أفعل وأنثاه فعلاء لا يجمع بالواو والنون عجماء، ولكن سببه أنه يريد الأعجميين، ثم حذف ياء النسب، وجعل جمعهما

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٤٢١