تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويجوز أن تكون على أصلها ويحذف الجواب، وهو: لفعلنا كيت وكيت.

[(كذبت قوم نوح المرسلين* إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون* إني لكم رسول أمين* فاتقوا الله وأطيعون* وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين* فاتقوا الله وأطيعون)].

القوم: مؤنثة، وتصغيرها قويمة. ونظير قوله (المرسلين) - والمراد نوح عليه السلام: قولك: فلان يركب الدواب ويلبس البرود، وماله إلا دابة وبرد. قيل: .....

نحو: ليت الشباب يعود، وإنما الفرق أن الثاني يستعمل في طلب ما لا يمكن حصوله حقيقة، قال صاحب "المفتاح": إذا قلت: لو يأتيني زيد فيحدثني، بالنصب، طالبا لحصول الوقوع فيما يفيد "لو" من تقدير غير الواقع واقعا، وكذا التمني، فعلى هذا: ﴿فنكون من المؤمنين﴾ منصوب على جواب التمني.

قوله: (ويجوز أن تكون على أصلها)، أي: على الامتناع، فعلى هذا ﴿فنكون من المؤمنين﴾ معطوف على ﴿كرة﴾، أي: لو أن لنا أن نكر فنكون، أي: فأن نكون، قاله أبو البقاء، وعن بعضهم: قوله: ﴿فنكون﴾ في تقدير المصدر عطفا عى "أن"، أي: لو ثبت حصول الكرة فنكون من المؤمنين لفعلنا.

قوله: (ونظير قوله: ﴿المرسلين﴾ ... قولك: فلان)، مبتدأ وخبر. قال صاحب "الانتصاف": من كذاب نبيا واحدا فقد كذب وجه دلالة معجزته على الصدق، وهذا مشترك بين الجميع، فمن كذب واحدا فقد كذب الجميع، وهو معنى قوله عز وجل: ﴿لا نفرق بين أحد من رسله﴾ [البقرة: 285]، وقال صاحب "الفرائد": يمكن أن يقال: إنهم لما كذبوا نوحا ومن قبله كذبوا إرسال الله أصلا، كأنهم كذبوا المرسلين، ولما أنكروا إرسال نوح عليه السلام كأنهم منكرون المرسلين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٣٨٧