# والإخزاء: من الخزي وهو الهوان. ومن الخزاية؛ وهي الحياء
والنبوة و ﴿وألحقني بالصالحين﴾ طلب للعمل بمقتضى العلم، ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ طلب للذكر الجميل المستلزم لتكميل الغير بعد طلب كمال النفس، ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾: طلب لجمع الشمل معهم في دار الكرامة. وقال القاضي: ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾ أي: لا تعاتبني على ما فرطت ولا تنقص مرتبتي عن مرتبة بعض الوراث.
الراغب: الصدق والكذب أصلهما في القول، وقد يستعملان في كل ما يحق ويحصل في الاعتقاد، نحو: صدق ظني، وفي فعل الجوارح، نحو: صدق في القتال: إذا وفى حقه وفعل ما يجب، وكذب في القتال، ويعبر عن كل فعل فاضل ظاهرا وباطنا: بالصدق، فيضاف إليه، قال تعالى: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، سأل بحيث إذا أثنى عليه من بعده، لم يكن ذلك الثناء كذبا قال:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت كما نثني وفوق الذي نثني
قوله: (أو من الخزاية)، بفتح الخاء، النهاية: يقال: خزي يخزى خزاية، أي: استحياء، فهو خزيان، وخزي يخزى خزيا، أي: ذل وهان.
الراغب: خزي الرجل: لحقه انكسار إما من نفسه أو من غيره، فالأول هو الحياء المفرط، ومصدره الخزاية، ورجل خزيان وامرأة خزيا وجمعه خزايا، وفي الحديث: "اللهم احشرنا غير خزايا ولا نادمين".
والثاني: يقال: هو ضرب من الاستخفاف، ومصدره الخزي، ورجل خز- قال تعالى: