الذين هم بزعمه عبيده وهو إلههم: أن طفق يؤامرهم ويعترف لهم بما حذر منه وتوقعه وأحس به من جهة موسى وغلبته على ملكه وأرضه، وقوله: (إن هذا لساحر عليم) قول باهت إذا غلب ومتمحل إذا ألزم. (تامرون) من المؤامرة وهي المشاورة. أو من الأمر الذي هو ضد النهي. جعل العبيد آمرين وربهم مأمورا لما استولى عليه من فرط الدهش والحيرة. و"ماذا" منصوب: إما لكونه في معنى المصدر، وإما لأنه مفعول به من قوله:
أمرتك الخير
[(قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين* ياتوك بكل سحار عليم)].
قرئ: (أرجئه) و (أرجه)، بالهمز والتخفيف، وهما لغتان. يقال: أرجأته وأرجيته،
قوله: (من جهة موسى عليه السلام)، "من": بيان "ما" في "بما حذر منه".
قوله: (و"ماذا" منصوب، إما لكونه في معنى المصدر)، أي: أي أمر تأمرون؟ قال في قوله: ﴿ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا﴾ [المائدة: 109]: " ﴿ماذا﴾: منتصب ب ﴿أجبتم﴾ انتصاب مصدره، على معنى: أي إجابة أجبتم؟
قوله: (قرئ: "أرجئه")، ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، والباقون: بالتخفيف قال صاحب "الكشف": "قالوا أرجئه وأخاه"، و"أرجه" و ﴿أرجه﴾ باختلاس الكسرة، كل ذلك في السبعة، والأصل: "أرجئهو" بالضم والإشباع، ثم يليه "أرجئه" بضم الهاء من دون الإشباع اكتفاء بالضمة عن الواو، ثم "أرجئه" بكسر الهاء، لمجاورة الجيم، ولا