يفجأك. وأصله: الأفك، وهو القلب، لأنه قول مأفوك عن وجهه. والمراد: ما أفك به على عائشة رضي الله عنها. والعصبة: الجماعة من العشرة إلى الأربعين، وكذلك العصابة. واعصوا صبوا: اجتمعوا، وهم عبد الله بن أبي رأس النفاق، وزيد بن رفاعة، وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ومن ساعدهم. وقرئ: ﴿كبره﴾ بالضم والكسر، وهو عظمة. والذي تولاه: عبد الله، لإمعانه في عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانتهازه الفرص، وطلبه سبيلا إلى الغميزة.
قوله: (الأفك، وهو القلب)، النهاية: يقال: أفكه يأفكه إفكا: إذا صرفه عن الشيء فقلبه. ومنه: ائتفكت البلدة بأهلها، أي: انقلبت، فهي مؤتفكة.
قوله: (وقرئ: ﴿كبره﴾ بالضم والكسر)، قال ابن جني: "كبره" بالضم قراءة أبي رجاء وحميد ويعقوب وغيرهم، أي: عظمه، ومن كسره أراد: وزره وإثمه. وقال الزجاج: فمن قرأ ﴿كبره﴾ بالكسر فمعناه: من تولى الإثم في ذلك، ومن قرأ "كبره" بالضم أراد: معظمه.
قوله: (لإمعانه)، الجوهري: أمعن الفرس: تباعد في عدوه، وأمعن فلان بحقي: ذهب به. وأمعنت الأرض: رويت.
قوله: (وانتهازه الفرص)، والفرصة في الأصل: نوبة الماء، تفارص القوم: تناوبوا في السقي، ثم عمت حتى استعملت في كل نوبة.
قوله: (إلى الغميزة)، أي: الطعن. الجوهري: ليس في فلان غميزة، أي: مطعن. الراغب: أصل الغمزة: الإشارة بالجفن أو اليد طلبا إلى ما فيه معاب، ومنه قيل: ما في فلان غميزة، أي: نقيصة يشار بها إليها، وجمعها غمائز. قال تعالى: ﴿وإذا مروا بهم يتغامزون﴾ [المصطفين: 30]، وأصله من: غمزت الكبش، إذا لمسته هل به طرق، نحو: غبطته.