تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ شيئا من القرآن في صلاته وإن قل فقد بات ساجدا وقائما. وقيل: هما الركعتان بعد المغرب والركعتان بعد العشاء. والظاهر أنه وصف لهم بإحياء الليل أو بأكثره. يقال: فلان يظل صائما ويبيت قائما.

[(والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما* إنها ساءت مستقرا ومقاما)].

(غراما): هلاكا وخسرانا ملحا لازما. قال:

ويوم النسار ويوم الجفا ... ر كانا عذابا وكانا غراما

وقال:

إن يعاقب يكن غراما وإن يع ... ط جزيلا فإنه لا يبالي

قوله: (﴿غراما﴾ هلاكا وخسرانا ملحا)، الراغب: الغرم: ما ينوب الإنسان في ما له من ضرر بغير جناية منه. يقال: غرم كذا غرما ومغرما، وأغرم فلان غرامة، والغريم يقال لمن له الدين ولمن عليه الدين. والغرام: ما ينوب الإنسان من شدة ومصيبة. وقال ابن الأعرابي: الغرام: الشر الدائم، والعذاب.

قوله: (يوم النسار ويوم الجفار)، الجوهري: النسار، بكسر النون: ماء لبني عامر، ويوم نسار لبني أسد وذبيان على بني جشم بن معاوية. وقال: الجفار أيضا: ماء لبني تميم بنجد، ومنه: يوم الجفار، وأنشد البيت.

قوله: (إن يعاقب) البيت، لا يبالي: أي: لا يكترث بقول إن يعاقب الأعداء يكن غراما، وإن يعط الأولياء فإنه لا يبالي بإعطاء الكثير.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٢٨٤