تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقوله: "المؤمنون هينون لينون"، والمثل: "إذا عز أخوك فهن"، ومعناه: إذا عاسر فياسر. والمعنى: أنهم يمشون بسكينة ووقار وتواضع، لا يضربون بأقدامهم ولا يخفقون بنعالهم أشرا وبطرا، ولذلك كره بعض العلماء الركوب في الأسواق، ولقوله: (ويمشون في الأسواق) [الفرقان: 20].

وبغضه، وارفق في كل ذلك. مذكور في "أخبار الشهاب"، والشيخ أبو الفضائل الصغاني جعله من الموضوعات في "كشف الحجاب"، وفي "الدر الملتقط".

قوله: (المؤمنون هينون لينون)، روى الإمام أحمد بن حنبل في "مسنده"، عن ابن مسعود: حرم على النار كل هين لين، سهل قريب من الناس.

قوله: (إذا عز أخوك فهن)، قال الميداني: قال أبو عبيد: معناه: مياسرتك صديقك ليست بضيم ركبك منه فيدخلك الحمية به، إنما هو حسن خلق وتفضل، فإذا عاسرك فياسره. قال المفضل: المثل لهذيل بن هبيرة الثعلبي، وكان أغار عل بني ضبة، فغنم فأقبل بالغنائم فقال له أصحابه: اقسمها بيننا، فقال: إني أخاف أن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب، فأبوا، فقال: إذا عز أخوك فهن.

قوله: (ولقوله: ﴿ويمشون في الأسواق﴾، يعني: لأجل ما وصف الله تعالى العباد بقوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، ووصف الرسل بقوله: بقوله: ﴿ويمشون في الأسواق﴾ كره بعض العلماء الركوب في الأسواق، أوقع المعلل بين العلتين.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١١ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١١ · ص ٢٨٢