# وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أثلاث: ثلث على الدواب وثلث على وجوههم، وثلث على أقدامهم ينسلون نسلا".
[(ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا* فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا)].
الأصل: أنبت الله البقل وقت الربيع، فعدي منه وأسند إلى الربيع مبالغة. كذلك هاهنا، الأصل: أولئك أضل منه في السبيل، فأسند الضلال إلى السبيل مبالغة، حيث جعل تمييزا ليؤذن أن سبيلهم ضال لقوة الضلال فيهم، نحو: مكان سائر.
قوله: (يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أثلاث)، الحديث، من راوية الترمذي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفا مشاة، وصنفا ركبانا، وصنفا على وجوههم"، قيل: يا رسول الله، وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: "إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك".
قال القاضي: صنف المشاة: المؤمنون الذين خلطوا صالح أعمالهم بسيئها، ولعلهم أصحاب اليمين، والركبان هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويجتنبون عن السيئات، يسرعون إلى ما أعد لهم في الجنان إسراع الركبان، ولعلهم السابقون.
وقلت: ﴿الذين يحشرون على وجوههم﴾: الكفار والمشركون، ولعلهم أصحاب الشمال، لقوله تعالى: ﴿وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال (41) في سموم وحميم﴾ إلى قوله: ﴿وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون﴾ [الواقعة: 47].
قوله: (ينسلون نسلا)، الجوهري: نسل في العدو، ينسل، نسلا ونسلانا، أي: أسرع