# لقوله: (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) [الحجرات: 11]. وقرئ: (يذقه) بالياء. وفيه ضمير الله. أو ضمير مصدر (يظلم).
(وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم لياكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) [الفرقان: 20].
الجملة بعد (إلا) صفة لموصوف محذوف. والمعنى: وما أرسلنا قبلك أحدا من المرسلين إلا آكلين وماشين. وإنما حذف اكتفاء بالجار والمجرور، أعني
يستلزم العذاب الكبير ولا يجوز العفو والتجاوز، وليس كذلك لقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: 116].
قوله: (وقرئ: "يذقه" بالياء) التحتانية: شاذة.
قوله: (وما أرسلنا قبلك أحدا من المرسلين إلا آكلين)، فوضع "آكلين" موضع: ﴿إنهم لياكلون﴾، فيأكلون: صفة لقوله: "أحدا" المحذوف، وقوله: ﴿من المرسلين﴾ أيضا صفة مبينة له، ولهذا قال: "وإنما حذف اكتفاء بالجار والمجرور، أعني ﴿من المرسلين﴾ " فلو جعله حالا كان له وجه، لأن ذا الحال موصوف.
قال أبو البقاء: كسرت "إن" لأجل اللام في الخبر، وقيل: ولو لم تكن اللام لكسرت أيضا، لأن الجملة حالية، إذ المعنى: إلا وهم يأكلون، وقال الزجاج: وأما دخول "إنهم" بعد "إلا" فعلى تأويل: ما أرسلنا رسلا إلا وهم يأكلون، أو: وإنهم ليأكلون، وحذفت "رسلا" لأن "من" في قولك: ﴿من المرسلين﴾ دليل على ما حذف. وإما مثل اللام بعد إلا فقول الشاعر: